شرح
أي الحياء وخلع عذاره وخليع العذار .
وأما الإطلاق العرفي : فالظاهر عدم إطلاق البكر على الموطوءة دبراً ولو من حرام ، بل قد يتأمل في صدق الارتكاز العرفي على مطلق من باشرت الرجال وإن لم توطأ أو عقد عليها ، فإنهم لا يطلقون الباكر على المتزوجة حال زواجها وإن لم يدخل بها بعد .
وأما شرعاً : ففي قوله تعالى في وصف الحور :لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ« 1 » وكذا :إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً« 2 » يقتضي كون البكر غير موطوءة مطلقاً ، وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل هل يصح أن يزوج ابنته بغير إذنها ؟ قال : « نعم ليس يكون للولد أمر إلّا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك فتلك لا يجوز نكاحها إلّا أن تستأمر » « 3 » ، ومقتضى هذه الصحيحة أن المدخول بها مطلقاً قبلًا أو دبراً ليست بحكم الباكر ، وفي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال : « هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفواً بعد أن تكون قد نكحت رجلًا قبل ذلك » « 4 » ، وقد يظهر من هذه الرواية أن البكر هي المعقود عليها مطلقاً وإن لم توطأ . وقد يؤيد هذا المعنى ما يظهر من جملة من الروايات ، كمعتبرة أبي مريم وغيرها من المقابلة بين البكر والمالكة لأمرها لا سيما ما في معتبرة زرارة « 5 » من تعريف
هامش
( 1 ) الرحمن : 55 - 56 .
( 2 ) الواقعة : 35 - 36 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 9 ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 3 ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 9 ح 6 .