سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 44
فيكون ما تقدّم من بعض الآيات والروايات معاضد لبيان أفراد المالكة لأمرها وإن بقي الخاتم كالموطوءة دبراً ولو من حرام ، وكذا لو كانت معقود عليها وقد بوشرت من الزوج وإن لم يطأها قبلًا أو دبراً ، وكذلك البكر كبيرة السن في العادة ، فالمدار على ذلك . نعم المعقود عليها المطلقة من دون مباشرة مع بقائها بين أبويها وصغر سنها لا تندرج تحت عنوان المالكة لأمرها ، ومن ثمّ أشار صاحب الجواهر : أن هذا البحث على مسلك المشهور لا ثمرة فيه إلّا من جهة ندبية تولي الأب ، وما ذهبنا إليه من التفصيل ، وإن كان يتوقف على هذا البحث في الثمرة ، إلّا أن المدار على ما عرفت لا مجرّد عنوان البكر والثيبوبة . الأمر التاسع : الكفؤ والبحث فيه تارة في الموضوع والمعنى المراد ، وأخرى في آثار أخذ هذا العنوان والدليل . وقد قسموا الكفاءة إلى الشرعية والعرفية ، أما الشرعية وهي الإسلام أو الإيمان وشرطيته في صحة النكاح ، فسيأتي البحث فيه لاحقاً مفصلًا إن شاء الله تعالى . وأما البحث في الكفاءة العرفية فقد تقدّم شطر من الكلام فيها في المقدمات ، وأن أثر ذلك في جواز العضل وعدمه وسقوط ولاية الأب وعدمه ، وأن العضل من باب المضارة التي لا تشمله أدلة ولاية الأب ، سواء بلحاظ عموم أدلة الضرر أو الروايات المقيدة بذلك في الجد التي مرت الإشارة إليها ، وعلى ذلك فلا ينحصر معنى الكفاءة في الإسلام أو الإيمان ، بل يشمل العرفي بحسب البيئات والأعراف المختلفة إذا لم يكن ممانعة الأب عن