شرح
بضميمة ما ذكره في رسالة أحكام النساء ، كما أنه ينطبق على ما ذهب إليه المشهور أو الأشهر وهو القول الأوّل ، وإن لم يكن لدى المشهور تصريح في غير المستقلة ، لكن بقرينة استنادهم إلى روايات المتعة بالبكر يظهر منهم جواز استقلالها إذا كانت غير سفيهة وإن لم تكن مالكة لأمرها ، نعم للأب أن ينقض ذلك ، كما هو مفاد رواية المهلب الدلال « 1 » بالدلالة الخاصة ، ودلالة صحيحة زرارة وغيره بالعموم بلسان لا ينقض النكاح إلّا الأب ، حيث أن في رواية الدلال أجاب ( ع ) بعدم صحة العقد السابق وعلّله بلزوم شاهدين في العقد ، وهذا التعليل وإن كان للتقية إلّا أن المعلل وهو عدم صحة العقد محمول على أن تصرف الأب بالعقد الثاني ممانعة عن العقد الأوّل فينفسخ ، كنقض عملي ، كما بنوا على ذلك في من له الفسخ في العقود لو تصرف تصرفاً ناقلًا كالبائع في المبيع فإنه يعد فسخاً عملياً .
الأمر السادس : أنه قد تبين مما مرّ أن بقية ذوي الأرحام غير الأب والجد لا ولاية لهم
على البكر البالغة غير السفيهة فضلًا عن المالكة لأمرها ، نعم لو بلغت معتوهة أو ضعيفة العقل ، فقد تقدّم عموم آية أولي الأرحام بحسب طبقات الإرث وعليه تحمل جملة من النصوص المتقدّمة الواردة في ولايتهم . نعم يندب تولية الأخ ، وذلك عند عدم الأب والجد .الأمر السابع : تبين مما تقدّم أن الجد كالأب في الولاية
ولا يشترط في ولايته وجود الأب ، فإن اقترن عقدهما فالجد مقدم وإلّا فالسابق ، والظاهر أن للجد الممانعة عن العقد الذي استقلت بإجرائه البكر البالغ ، بخلاف ما إذاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 11 ح 11 .