شرح
المالكة أمرها بالتي تباشر العقود ، فتكون المقابلة بلحاظ المعقود عليها مطلقاً وغيرها ، ويعضده تقييد عنوان البكر في بعض الروايات البالغة البكر التي بين أبويها ، ويعضد ذلك أيضاً ما اخترناه من التفصيل بين المالكة لأمرها حكمها حكم الثيب .
وفي صحيح عبد المحلّى بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عن الثيب تخطب إلى نفسها ، قال : « نعم هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوجت زوجاً قبله » « 1 » فقد يستظهر منها البكر غير المعقود عليها مطلقاً ، وقد يستظهر منها أنها غير من زالت بكارتها بالزواج .
قال في اللسان : الثيب من النساء التي تزوجت وفارقت زوجها بأي وجه كان بعد أن مسها ، قال أبو الهيثم : امرأة ثيب كانت ذات زوج ثمّ مات عنها زوجها أو طلقت ثمّ رجعت إلى النكاح ، قال : وجاء في الخبر : « الثيبان يرجمان والبكران يجلدان ويضربان » « 2 » ، وظاهر بعض ما ذكره في اللسان يقتضي عموم الثيب لكلّ مطلقة تعاود للنكاح وإن لم توطأ .
ثمّ إنه لا يخفى أن البكارة والثيبوبة بحسب الأبواب وموارد المسائل قد يختلف المعنى المراد منها ، ففي باب الإحصان يغاير باب المهور وباب شروط التعاقد ، كما يختلف باب الولاية عليها عما سبق ، وقد تقدّم أن الأقوى في الولاية على البالغة هو التفصيل بين البالغة البكر التي بين أبويها غير السفيهة ، والمالكة لأمرها ، فالمدار لا يقتصر على وجود الخاتم وعدمه ، بل على كونها مالكة لأمرها وعدمه أي مستقلة الشخصية والرأي ، وعلى ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 3 ح 12 .
( 2 ) لسان العرب : ج 1 ، ص 248 ، مادة ثيب