شرح
التزويج به
بسبب غضاضة أو شناعة في العرف ، نعم الأعراف المغلوطة التي لا ترتبط بالسياسات الأخلاقية الشرعية ، لا سيما إذا كانت مذمومة شرعاً يشكل مراعاة الكفاءة العرفية بتلك المعاني ، ومن ثمّ ورد في النصوص أن الله رفع بالإسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم فلا لؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية « 1 » كما ورد « تتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم » « 2 » مع أنه ورد في عدّة من الروايات تفسير الكفؤ بالعفيف وعنده يسار « 3 » ، وهو يشير إلى حسن الأخلاق الملائمة وقدرة تدبير المعيشة ، وهما من أصول السياسات في الحياة الزوجية ، مع أنه قد ورد أيضاً : « من جاءكم ممن ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلّا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 4 » ، كما ورد النهي عن التزويج من سيئ الخلق « 5 » كما ورد كراهة التزويج من أصناف من الأعراق معللًا برذائل خلقية وغيرها كالحمق « 6 » ، مضافاً إلى ما ورد في حق الفسخ في جملة من الموارد التي يتصف الطرفين بالنقص فيها .
وقد مرت الإشارة إلى أنه مع انحصار الزوج بغير الكفؤ العرفي قد يصدق العضل حينئذ ؛ لأن المصلحة في تزويجها حينئذ فلاحظ .
كما أن الكفاءة العرفية مرهونة بجهات عديدة متزاحمة ، فمع الكسر والانكسار تطغى الجهة الغالبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 26 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 28 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 28 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 30 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 31 و 32 و 33 و 34 .