سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 38
المعنى الثاني : ليس لها استيمار أو ممانعة وهذا المعنى يتناسب مع حمل لفظ الأمر على الشأن لا الأمر والنهي ، وهذا يقتضي استبداد الأب . المعنى الثالث : ليس لها ممانعة مما أقدم عليه الأب من تصرف - ثانوي وهذا المعنى يناسبه تطبيق اللسان في موارد تصرف الأب ويقضي باستقلال الأب من دون أن يدل على استبداده ومن دون أن يدل على نفي استقلالها أيضاً . الأمر الخامس : إن شقوق المسألة كثيرة وعديدة جداً لم تستوف في الكلمات تنقيحاً وميزاً ، فتارة في البالغة البكر غير السفيهة وغير المجنونة وغير المالكة أمرها مع الأب أو مع غيره ، وأخرى في البالغة البكر المالكة لأمرها ، وثالثة السفيهة مع الأب وغيره من جهة شرطية رضاها وإن لم تستقل ، كما أن غير الرشيدة تارة الكلام في شرطية رضاها أو مانعية إبائها وإن لم يُبن على استقلالها أو بني على استقلال الأب واستقلالها ، كما أن البحث تارة في حق الفسخ والممانعة للأب وأخرى في جواز عضله تكليفاً وإن لم يكن له حق الفسخ . فذلكة ثالثة في الجمع إن ما قد تقدّم من المعاني الثلاثة للسان ( ليس لها أمر ) القدر المتيقن منه أنه لا يستأمرها ، ولا حاجة لشرطية استئذانها في غير المستقلة ، لكن لو كرهت وتأبّت فلا صراحة في هذا اللسان في استبداد الأب ، لا سيما مع مقتضى القاعدة الذي مرّ في المقدمات ، ومعتبرة يزيد الكناسي وصحيح