تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وكذا سيئ الخُلُق ومرتكب الفواحش « 1 » ، وكذا تزوج الحمقاء « 2 » والمجنونة « 3 » .

وجوب إجابة الكفؤ

ثمّ إنه قد تعرض الأصحاب هاهنا بعد ما بينوا الكفاءة الشرعية بالإسلام والإيمان وحسن الخلق لا بالأنساب والأحساب ، ولا بالمال والوجاهة ، تعرضوا إلى وجوب إجابة الكفؤ لو خطب ، وهذه المسألة وإن تعرضنا لها سابقاً في مباحث العقد ، إلّا إننا نضيف لها في المقام مزيداً من البسط : فقد قال في الشرائع : لو خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته وإن كان أخفض نسباً ، ولو امتنع الولي كان عاصياً ، وقد مال صاحب الجواهر إلى عدم مشروعية الرفض إذا كان بسبب الحسب والنسب والشرف والمال ، مثلما كانت تتبنى ذلك العادات الجاهلية ، ولعل ذلك لإرجاعه إلى حرمة التكبر والمفاخرة ، وظاهر عبارة الشرائع الوجوب مطلقاً ، وعن المسالك الوجوب فيما إذا كان في معرض العنوسة وفوت الفرصة ، وظاهره إن الوجوب متوجه إلى الولي ، وعن كاشف اللثام الوجوب على الولي فيما إذا رضيت البنت ولم يكن في الخاطب العيوب الموجبة للفسخ ، واستشهد في الجواهر لعدم الوجوب على الولي بتعليق صحة العقد على رضا البنت ، وهو يفيد عدم الوجوب على البنت ، وبأن أصل النكاح ليس بواجب ، فكيف تجب الإجابة ، وبأنه في الولي على الصغيرة يدور الوجوب مدار المصلحة ، وفصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 30 . ( 2 ) المصدر السابق : باب 33 . ( 3 ) المصدر السابق : باب 34 .