شرح
صاحب الجواهر في نهاية كلامه فيما كان المنع من قبل الولي ازدراءً بالخاطب أو مضارة بالبنت ، كما استثنى من محل النزاع في وجوب الإجابة صورتين لمفروغية حرمة المنع فيهما :
1 - فيما إذا كانت في الإجابة مصلحة للمولى عليها .
2 - فيما إذا فرض رغبة الطرفين مع كونه كفواً شرعاً .
واستدل للوجوب بجملة من الروايات ، كصحيح علي بن مهزيار ، قال : « كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر ( ع ) : في أمر بناته وأنه لا يجد أحداً مثله ، فكتب إليه أبي جعفر ( ع ) : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وإنك لا تجد أحداً مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن رسول الله ( ص ) قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 1 » . ومثلها روايات أخرى بنفس المضمون « 2 » .
بتقريب : إن الأمر ظاهر في الوجوب بقرينة التعليل ، ولكن قد حمل هذا الأمر على ما تقدم من الوجوه في فتاوى المشار إليها ، وبالقرائن التي سبق ذكرها ، فإن على الولي في ولايته أن يراعي مصلحة من وُلّي عليه ، ولو مانع فيما فيه المصلحة لا سيما مع عدم رجاء غيره كان عاضلًا ومضاراً ، وكذا لو كان منعه تكبراً ومفاخرة ، لا سيما ما ورد في جملة من الروايات التي مرت الإشارة إليها الأخذة لليسار في الكفؤ .
مع أن التعليل في الأمر أقرب للانطباق على الوجوه المتقدمة ، والإرشاد إليها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 28 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 28 .