شرح
يتزوج ، فإن تزوج ودخل بها فجائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث » » « 1 » ، ومثلها موثق عبيد بن زرارة وصحيح أبي ولاد الحناط قال : « « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل تزوج في مرضه قال : « إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل » « 2 » .
وموثق محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن رجل يحضره الموت فيبعث إلى جاره فيزوجه ابنته على ألف درهم أيجوز نكاحه ؟ فقال : نعم » « 3 » .
وفي القواعد علّق صحة العقد على الدخول ، بحسب ظاهر العبارة ، وعلّق عليها في جامع المقاصد بقوله : إن صحته مشروطة بالدخول عندنا ، وقال أيضاً : وحيث عُلم اشتراط صحة نكاحه بالدخول ، فلو ماتت قبله بطل العقد أيضاً ولم تستحق مهراً ولم يرثها .
هذا ، ولا يتم تفسير بطلان النكاح الوارد في الروايات بانفساخه حين الموت ؛ لأن الانفساخ حين الموت لا يعدم سبب الإرث ، ولا المهر ، كما لو لم يكن مريضاً .
وبعبارة أخرى : إن الموت في غير المقام موجب في نفسه لانفساخ النكاح ولو بمعنى انعدام موضوعه ، فلا محالة أن بطلان النكاح يقرر معناه في الروايات بشرطية الدخول في صحة النكاح ، لا سيما وأن النكاح في المقام هو من تصرفات المريض ومنجزاته في مرض الموت ، فإن التعبير في صحيح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة : باب 43 ح 1 . وأبواب ميراث الأزواج : باب 18 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ميراث الأزواج : باب 18 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم : بالمصاهرة : باب 43 ح 2 .