تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
خلقه ودينه فزوجوه » « 1 » هو بكون الكفؤ بالمعنى الأول عرفي والثاني شرعي ، والفارق بينهما إن الثاني دخيل في أصل الصحة بلحاظ أصل الدين الإسلامي دون الخلق ، والأول دخيل في رضى المتعاقدين ؛ لأن الكفاءة العرفية شرط ضمني في عقد الزواج ، كالتعادل في القيمة في عقود المعاوضات المالية ، ومنه ثبت الخيار في العيوب كما سيأتي وكما مرت الإشارة إلى ذلك في ضمن هذه القاعدة ، هذا في الابتداء . وأما في البقاء فالنفقة حيث إنها حق من حقوق الزوجة فتندرج في قاعدة « الامساك بمعروف أو التسريح بإحسان » » فيلزم بالطلاق إذا امتنع الشق الأول على المدى البعيد ، بحيث تقع الزوجة في مشقة منافية للإمساك بالمعروف . وأمّا ما تمسك به جملة من الفقهاء لخيار فسخ المرأة ابتداءً أو بقاءً بأدلة رفع الضرر وحرمة مضارة الزوجة ، فهو وإن لم يثبت الخيار من الرفع أو النفي كما هو محرر في محله في قاعدة الضرر ، كما أنه لا يثبت الإلزام بالطلاق بقاءً من النفي أو النهي ، لكن الضرر والحرج يضادد وينفي كون الإمساك بمعروف ، فيتعين الشق الثاني وهو التسريح بإحسان ، فما استدل به السيد اليزدي وبعض من تقدم وتأخر عليه بقاعدة الحرج والضرر في جملة من موارد نشوز الزوج عن أداء حقوق المرأة وامتناعه وتمنعه بحيث لا يرى منه إرادة الإصلاح ، فمحمول هذا الاستدلال على ذلك ، أو مؤيّد ومعاضد له ، ولو قيل برافعيته للّزوم بعد كون عقد النكاح مشوب بالتعبد إيجاداً أو رفعاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 28 .