شرح
عبد الله بن الفضل النوفلي الثقة .
وعلى أي تقدير فالرواية مروية بعدة طرق ، ومفادها وإن لم يكن دالّا على شرطية اليسار في صحة العقد ، لما هو واضح من عدم كون العفاف شرط في الصحة كما رويت نصوص في صحة النكاح بغير العفيف « 1 » ، فضلًا عن قوله تعالى :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ« 2 » . وإن كان مورد الآية ليس في العاجز عن النفقة الميئوس من تجدد القدرة له ، ولا كالصعلوك ، بل في من يتأمل منه التعهد بالالتزامات الزوجية .
وقوله تعالى في باب النفقة :وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً« 3 » وقوله تعالى في مورد النفقة :لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها« 4 » .
وكما في صحيحة أبي حمزة الثمالي من تزويج رسول الله ( ص ) جويبر ، وكان محتاجاً عارياً ، وفيه قول رسول الله ( ص ) : « المؤمن كفؤ المؤمنة والمسلم كفؤ المسلمة » « 5 » .
لكن الجمع بين مفاد ما دل على أخذ اليسار في الكفوية ، ومفاد مثل صحيح أبي حمزة الثمالي ومثل المستفيض الوارد : « إذا جاءكم من ترضون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 30 ح 29 .
( 2 ) النور : 32 .
( 3 ) الطلاق : 7 .
( 4 ) البقرة : 233 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : باب 25 ح 1 .