شرح
بمسئوليّة الزوجية ، وإن ضاقت به الأحوال ، ولذلك فرقوا بين الموسر والمعسر .
هذا ، وقد يعترض بأن الكبرى من الآيات الكريمة والروايات وإن تقررت من لزوم أحد الشقين ، إما الامساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، إلّا أنّ تحديد صغريات العشرة بالمعروف محل ترديد وإجمال .
وبعبارة أخرى : إنه من الواضح أن مجرد عدم أداء حق من حقوق الزوجة لا يكفي ذلك بمجرده لتسلّط الزوجة على إجباره على الطلاق برفع أمرها إلى الحاكم ، ولك أن تقول : إن في غيبة الزوج مع عدم النفقة عليها تستنظر أربعة سنين ، ومع وجود النفقة عليها وغيبته لا تتسلّط على المطالبة بالطلاق بتوسّط الحاكم كما سيأتي في أحكام العدّة ، وكذلك العنن إذا كان طارئاً بعد الدخول عند المشهور ، نعم مع القدرة على الوطي وتركه ، كما في الظهار والإيلاء ينظر ثلاثة أشهر في الظهار وأربعة أشهر في الإيلاء .
كما أن ما يظهر من التفرقة بين المعدم مع عدم قدرته على الإنفاق على المدى البعيد ، وبين المعسر المرجو يساره ، وغيرها من الموارد التي يرى اختلاف في تحديد المدّة ، وهذا مما يوجب الإجمال في القاعدة وعدم إمكان التمسك بإطلاقها .
ويجاب عنه : بأن اختلاف المدد تابعة لطبيعة كل حق من حقوق الزوجية وحسب المدة المقدرة له ، وهذا يستكشف بالأدلة الخاصّة لكل حقّ في كل مورد ، وهي تختلف بحسب تقدير المدة في الأدلة ، وتنقيح قدرها بالأدلة الخاصة في كل مورد في رتبة سابقة على التمسك بالقاعدة .
مضافاً إلى أن الظاهر من تطبيق القاعدة عند رفع أمرها إلى الحاكم هو