تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
النصوص ، وهي مقتضى عقد الزوجيّة أيضاً ، باعتبار أن الكفاءة هي التساوي والتعادل ، حيث إن الزوجية متضمّنة لمعنى المعاوضة ، مضافاً إلى أن عقد الزواج كبقية العقود المعاوضية ، مبنية على شرط ضمني وهو التعادل بين طرفي وعوضي العقد ، ومن ثمّ يُخرّج ويوجّه حق الفسخ في العيوب على مقتضى القاعدة لخيار الغبن أو العيب كما في بقية المعاوضات ، ومن ثمّ أدرجت بحوث العيوب عند مشهور المتقدّمين في الإخلال بالكفاءة ، ومنه يظهر إن الخلل في الكفاءة هو موضوع العيوب كما سيأتي ، وعلى ضوئه قد تتجدّد صفات عرفية دخيلة في الكفاءة بحسب البيئات والأزمنة المختلفة ، وكذلك الحال في جملة موارد حق خيار الفسخ في عقد النكاح ، وكذلك الحال بالنسبة للتمكن من النفقة ، فإن اليسار تتفاوت فيه الرغبات كتفاوتها في الحسب والنسب الذي يثبت فيه حق الفسخ ، وبذلك يظهر إن شرطية الكفاءة تقع على أمور ومعاني ، منها ما يكون دخيلًا في صحة العقد كالإيمان ، ومنها ما يكون دخيلًا في لزوم العقد كالكفاءة العرفية . ثمّ إن هذه الأمور لو استجدت بعد الوطي وكانت مخلّة بحقوق الزوجة فيتأتى تطبيق القاعدة من لزوم الإمساك بمعروف أو الإجبار على الطلاق ، والإمساك بمعروف هو بأداء حقوق الزوجة ، مما يكون الإخلال بها بسبب انعدام الكفاءة العرفية بقاءً ، فالإمساك بمعروف يشير إلى مقتضى مفاد العقد من الاقتران والكفاءة والتعادل بين الزوجين مما يوطّد العشرة بالمعروف ، ومن ثمّ يلاحظ إن المتقدمين - كما يظهر منهم نقلًا - وكذا ما يلاحظ من عباراتهم ، يفرّقون بين انعدام التمكن من النفقة من رأس ، وبين المعسر الذي يرجى يساره ، أو بين الصعلوك ومن يكون كلًّا على الناس ، وبين من يلتزم