شرح
غَفُوراً رَحِيماً * وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً« 1 » .
4 - قوله تعالى :فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ« 2 » .
ومفاد هذه الآيات الأربعة أن الشأن بين الزوجين إما هو اقتران بالزوجية وصلح عشرة بين الطرفين وأداء للحقوق منهما ، وإما التفرق فالآيات الثلاث تنفي تعليق الحالة والعلقة الزوجية بالملازمة ، كما تنهى الآية الثالثة بالصراحة تعليق الحالة والعلقة الزوجية ، فإن حالة الطلاق بينهما لا تخلو من ثلاث :
- إما وئام وصلح وألفة .
- وإما تعليق العلقة ، أي كأنها موجودة اسماً من دون ترتيب الآثار عليها ومن دون العمل بأحكامها .
- وإما حالة فراق وطلاق .
والآيات تنفي حالة التعليق وتحصره في الحالتين .
وأما الإشكال على دلالة الآيات بأن المراد من الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان هو الطلاق الرجعي مرتين في الشق الأول ، والمراد الطلاق البائن الثالث على الشق الثاني ، كما في صحيحة أبي بصير المرادي وصحيحة محمد بن مسلم في حديث عن أبي جعفر وأبي عبد الله في بيان طلاق السنة من الطلاق الرجعي ، وأنه تطليقتين رجعيتين والتطليقة الثالثة التسريح بإحسان ، وهو قول الله عز وجل :الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ. « 3 » وكما في رواية العياشي أيضاً عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) النساء : 128 - 130 .
( 2 ) الطلاق : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الطلاق : الباب 1 ح 2 .