شرح
ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا ، ونقل المصنف عن بعض علمائنا ، أن الحاكم أن يبينها ، ولعل مستنده رواية ربعي والفضيل بن يسار جميعاً عن أبي عبد الله ( ع ) ، ثمّ نقل الرواية .
وقال في التذكرة « 1 » : الكفاءة معتبره إجماعاً في النكاح وإن اختلف في تفسيرها ، وقال : ذهب أكثر علمائنا إلى أن الكفاءة المعتبرة في النكاح إنما هي شيئان : 1 - الإيمان 2 - وإمكان القيام بالنفقة .
واقتصر بعض علمائنا على الأول والحق المجموع ، ثمّ استدل بقول الصادق ( ع ) : « الكفؤ أن يكون عفيفاً وعنده يسار » .
ولأن إعسار الرجل مضر بالمرأة جداً ، فإنه إن كان معسراً لا ينفق على الولد وينفق عليها نفقة المعسرين ، وإذا كانت موسرة أنفقت هي على الولد ، وذلك ضرر عظيم ، فكان اعتباره أليق بمحاسن الشرع ولتضررها بإعساره ملكت الفسخ لاختلاله بالنفقة ، فكذا إذا كان مقارناً ولأن ذلك معدود نقصاً في عرف الناس يتفاضلون عليه كتفاضلهم في النسب وأبلغ ، ولأن كمال النفقة قوام النكاح ودوام الأزواج .
وقال الشيخ في الخلاف : الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان : أحدهما الإيمان ، والآخر إمكان القيام بالنفقة .
وقال في موضع آخر من الخلاف : يجوز للعبد أن يزوج بالحرة وليس بكفء لها ومتى زوجت بعبد كان لها الفسخ ولأوليائها الفسخ .
وقال : اليسار المراعى ما يمكن معه القيام بمئونة المرأة وكفايتها ، وقال
هامش
( 1 ) التذكرة ، العلامة الحلي : ج 2 ، ص 603 .