تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
بالكلية كرهاً له شرع لها الخلع بعوض يرضى ببذله بالغاً ما بلغ ، ويسمى فدية ، ولا يملك الرجوع إلّا مع رجوعها فكان معاوضة من هذه الوجوه ، ومع عجز المتعاوضين تفسد المعاوضة ، كبيع الآبق وما لا ينتفع به . ب - لا يشترط ، وللمرأة خيار الفَلَس ، مع عدم إعساره بنفقتها ، إذا لم يعلم حالة العقد ، وهو اختيار ابن إدريس ، لقوله تعالى :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ، والإمساك مع تعذر الإنفاق ليس إمساكاً بمعروف فتعين التسريح . ج - لا يشترط ، وليس للمرأة الخيار لقوله تعالى :وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. ومع تسلط المرأة على الفسخ ينتفي فائدة الأمر هنا ، ولقوله ( ع ) : « إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه » وسأله رجل فقال : « لمن نزوج ؟ قال : الأكفاء ، قال : يا رسول الله ( ص ) ، من الأكفاء ؟ قال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » ، فلو اشترط مع الإيمان في الكفاءة شرط أخر لكان الإيمان أعم ، ولا يجوز التعريف بالأعم ، بل بالمساوي في العموم والخصوص ، واختاره المصنف والعلامة وفخر المحققين . وقال أيضاً : المسألة الثانية ، لو تجدد العجز عن الانفاق هل لها الفسخ ؟ فنقول : على القول في الاشتراط ابتداءً أو ثبوت الخيار يتسلّط على الفسخ مع تجدد العجز ، لفقدان الشرط وحصول الضرر بالصبر ، وقال تعالى :وَلا تُضآرُّوهُنَّوعلى القول بعدمه هل يفسخ مع تجدده ؟ قال ابن الجنيد : نعم ؛ لأنه ضرر عظيم على المرأة وهو منفي بالآية ، واختاره العلامة في المختلف دفعاً للضرر الحاصل لها ، لاحتياجها المئونة وتحريم تزويجها بغيره ،