شرح
1 - ذهب الشيخان إلى الشرطية وكذا ابن زهرة .
2 - ذهب آخرون إلى عدم الشرطية وهو المشهور .
3 - ذهب ابن إدريس وابن سعيد إلى تسلّط المرأة على الفسخ مع جهلها ، وأما لو تجدّد العجز فالمشهور عدم التسلّط ، ما عدا أبو علي ، حيث قال بتسلطها على الفسخ ، وذهب صاحب كشف اللثام إلى أن الحاكم هو الذي يفسخ ، واستدل بالتخيير في قوله تعالى :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 1 » . لكن في جامع المقاصد أشكل على الاستدلال بالآية ، بأن الإمساك مع الإعسار لا دليل على أنه إمساك بغير معروف ، ولو سلم فلا دلالة للتخيير على التسلّط بفسخ النكاح بخصوصه .
وقال في المبسوط : الكفاءة معتبرة بلا خلاف في النكاح ، وهي عندنا الإيمان مع إمكان القيام بالنفقة ، واليسار عندنا شرط وحده ، ما أمكنه معه القيام بنفقتها « 2 » ، وقال أيضاً : لو أعسر الرجل بنفقة زوجته كان على المرأة الصبر إلى أن يوسع الله تعالى عليه لقوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وذلك عام ، ولا يفسخ عليه ، الحاكم وإن طالبته المرأة هذا عندنا منصوص « 3 » ، وعند العامة أنه له الخيار . وقال المخالف : وأما إن كان موسراً بالنفقة ومنعها مع القدرة كلفه الحاكم الإنفاق عليها ، فإن لم يفعل أجبره على ذلك ، فإن أبى حبسه أبداً ، حتى ينفق عليها ، ولا خيار لها ، وإن غاب عنها وهو موسر غيبة معروفة ، أو منقطعة فلا خيار لها ، وإن بقيت بلا نفقة ، فلا خلاف
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) المبسوط ، الطوسي : ج 4 ، ص
( 3 ) المصدر السابق : ج 6 ، ص 21 .