شرح
من أجل الإعسار وهذا غير معلوم .
وذهب ابن إدريس إلى أنه عليها الصبر أيضاً . « 1 » وقال ابن براج في المهذب أيضاً : ولا يفسخ عليه الحاكم وإن طالبته المرأة بذلك .
وقال يحيى بن سعيد في الجامع : والمعسر أصلًا إن أنظرته إلى يساره فلها ، وإن ألزمته بالطلاق طلق ، وقيل : لا يجبر عليه وتصبره حتى يوسر ، فإن كان موسراً أجبر على أحد الأمرين . « 2 »
وظاهر كلامه إنه مع يسار الاتفاق على أن لها الإجبار أو أنه يجبر على أحد الأمرين ، وإن الخلاف ينحصر مع الإعسار وهو قد اختار الإجبار أيضاً .
وقال الشهيد الثاني في الروضة : وأما تزويجها بغير الكفؤ والمعيب فلا شبهة في ثبوت خيارها في أصل العقد ، وكذا القول في جانب الطفل ، ولو اشتمل على الأمرين ثبت الخيار فيهما .
وقال في الشرائع : فلو تجدد عجز الزوج عن النفقة ، هل تتسلّط على الفسخ فيه روايتان أشهرهما إنه ليس لها .
وقال ابن فهد في المهذب البارع : والمشهور عدم الفسخ لأصالة البقاء ، ولعموم قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ.
وقال أيضاً : هل يشترط في الزوج امتلاكه للنفقة ابتداءً أو لا ؟ قيل : فيه ثلاثة أقوال :
أ - يشترط ذلك ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، ولعله نظر إلى مشابهة عقد المعاوضة ، ولهذا تسقط نفقتها لو أخلت بالتمكين ، ولو أرادت منعه
هامش
( 1 ) السرائر ، ابن إدريس : ج 2 ، ص 656 .
( 2 ) الجامع ، يحيى بن سعيد : ص 488 .