تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
بما يكون الرجل مسلماً تحل مناكحته وموارثته وبما يحرم دمه ؟ قال : يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر وتحل مناكحته وموارثته » » « 1 » . وقال الشيخ في تقريب دلالة هذه الأحاديث لا سيما الأخير على اختصاص الناصب بالنصب الاصطلاحي وهو من أظهر العداوة ، قال : « « هذا لا ينافي ما قدمناه ؛ لأن من ظهر منه النصب والعداوة لأهل البيت ( ع ) لا يكون قد أظهر الإسلام بل بكون في غاية من إظهار الكفر » » . أقول : الحاصل أن النصب في الباطن كجحود التوحيد في الباطن لا يخل بظاهر الإسلام ، فإبطان مطلق الجحود نفاق كما هو مستفيض دلالة القرآن على معاملة أهل النفاق بظاهر الإسلام ، ويتبين من هذه الروايات بوضوح أن جمهرة فرق المخالفين مندرجين في ظاهر الإسلام وإن كانوا منحازين عن حظيرة الإيمان عدا المعلن لعداوة أهل البيت ( ع ) لأنه مظهر لجحود ما عُلم من محبة أهل البيت بضرورة الآيات والسور والأحاديث المتواترة . ومن ثمّ ما قررته هذه الطائفة من الروايات هو على مقتضى القاعدة والصناعة من ضوابط ظاهر الإسلام ، والمنكر لضرورة من ضروريات الدين ، ومنها ما دل على تقييد نفي آثار ظاهر الإسلام عن خصوص المعلن كصحيح الفضيل بن يسار ، قال : « « لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك » » « 2 » . وصحيح عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه قال : « « لا يتزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمن ولا يتزوج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 10 ح 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 10 ح 1 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 322 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى