شرح
تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب » » « 1 » ، ومثله موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( ع ) وقد تضمن السؤال : « « ويعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية » » « 2 » .
هذه جملة من طوائف الروايات التي يمكن أن يستدل بها على كون مطلق المخالف ما عدا المستضعف ناصب وتترتب عليه آثاره .
ولكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور من كون موضوع الكفر هو خصوص الناصب المعلن المجاهر بالعداوة لأهل البيت ، ( ع ) وأما بقية معاني الناصب فهي وإن ترتبت عليها بعض الآثار في بعض الأبواب كعدم جواز اعطاء الكفارة والصدقات ونحوها ، ولكن ليس هو موضوع الكفر ، فإطلاق الناصب على جملة من الأقسام أمر وترتب الآثار الخاصة أمر آخر ، والشاهد على هذا التفصيل - مضافاً إلى ما ذكرناه في بحث الطهارة - جملة من الروايات :
منها : صحيحة العلاء بن رزين ،
أنه سأل أبا جعفر ( ع ) عن جمهور الناس : « « فقال : هم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم وتؤدى أمانتهم وتحقن دماؤهم وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذه الحال » » « 3 » .ومنها : موثق سماعة قال :
قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إن الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ، وبه حقنت الدماء عليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهرههامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الكفارات : ب 18 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الكفارات : ب 18 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 12 ح 1 .