شرح
وفي رواية أبي شبل قال : « « قال لي أبو عبد الله ( ع ) ابتداءً منه : أحببتمونا وأبغضنا الناس ، إلى أن قال : فاتقوا الله فإنكم في هدنة ، وأدوا الأمانة ، فإذا تميز الناس ذهب كل قوم بهواهم ، وذهبتم بالحق ما أطعتمونا ، إلى أن قال : فاتقوا الله وأدوا الأمانة إلى الأسود والأبيض وإن كان حرورياً وإن كان شامياً » » « 1 » .
وفي صحيح الحلبي قال : « « استودعني رجل من آل مروان ألف دينار ، فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير ، فأتيت أبا عبد الله ( ع ) فذكرت ذلك له ، فقلت له : أنت أحق بها ، فقال : لا إن أبي قال : إنما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدي أمانتهم ونرد ضالتهم ونقيم الشهادة لهم وعليهم فإذا تفرقت الأهواء لم يسع أحداً المقام » » « 2 » وغير ذلك من روايات الباب .
وفي رواية حسين الشيباني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت : رجل من مواليك يستحل مال بني أمية ودماءهم وإنه وقع لهم عنده وديعة ؟ فقال : « « أدّوا الأمانة إلى أهلها وإن كانوا مجوساً ، فإن ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحل ويحرّم » » « 3 » ، وغيرها من روايات الباب .
ومنها : ما ورد عنهم ( ع ) من تزوجهم من المخالفين أو تزويجهم ،
كما في موثقة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « « كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ولد يقال له إبراهيم ، فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها : من زوجك هذا ؟ قالت : محمد بن علي ، قالت : فإن لذاك أصحاباً بالكوفة قوماً يشتمون السلفهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوديعة : ب 2 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوديعة : ب 2 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوديعة : ب 2 ح 5 .