شرح
قد أظهر الإسلام ، بل يكون على غاية من إظهار الكفر .
والحاصل : أن النصب في الباطن كالكفر بالله في الباطن وجحود التوحيد في الباطن لا يخل بظاهر الإسلام ، فإبطان مطلق الجحود نفاق ، كما هو مستفيض أو متواتر القرآن على معاملة أهل النفاق بظاهر الإسلام .
وتبين من هذه الروايات بوضوح أن جمهرة فرق المخالفين مندرجين في ظاهر الإسلام وإن كانوا منحازين عن حظيرة الإيمان عدا المعلن لعداوة أهل البيت ( ع ) لأنه مظهر لجحود ما علم من محبة أهل البيت بضرورة الآيات والسور والأحاديث المتواترة ، ومن ثمّ ما قررته هذه الطائفة من الروايات هو على مقتضى القاعدة والصناعة من ضوابط ظاهر الإسلام والمنكر للضروري .
وفي الصحيح إلى عمر بن أذينة عن علي بن سعيد البصري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني نازل في بني عدي ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية يتبرءون منكم ومن شيعتكم وأنا نازل فيهم فما ترى في الصلاة خلف الإمام ؟ قال : صل خلفه ، قال : قال : واحتسب بما تسمع ، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي ، قال علي : فقدمت البصرة فأخبرت فضيلًا بما قال : فقال : هو أعلم بما قال ، ولكني قد سمعته وسمعت أباه يقولان لا تعتد بالصلاة خلف الناصب واقرأ لنفسك كأنك وحدك . . . الحديث » » « 1 » ، ومثلها صحيح الفضيل بن يسار « 2 » ، بتقريب أن عدم الاعتداد بإمامة مطلق المخالف ، فاستعمل
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 3 ص 27 . الوسائل ، أبواب الجماعة : ب 33 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب الجماعة : ب 5 .