شرح
وفساداً كبيراً » » « 1 » ، ومثلها جملة من الروايات في نفس الباب ، بتقريب أن المفهوم منه أن من لا يرضى دينه فلا يزوج ، فيستفاد منها شرطية الكفاءة في الدين ، والدين المرضي هو الإيمان ، ويؤيد بمرسل الصدوق أيضاً ، قال : وقال الصادق ( ع ) : « « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » » « 2 » .
ويتأمل في الاستدلال بهذه الطائفة من الروايات : بأن الحديث النبوي صدر في صدد التهذيب والصد عن النخوة الحسبية والعصبية النسبية ، وأن المدار في التزويج - أعم من الرجحان والكمال لا خصوص المشروعية - هو على الخلق والدين المرضي ، فالجزاء هو الأمر بالتزويج والحث والتأكيد عليه وأنهم إذا لم يفعلوا تكون فتنة وفساد ، وهذا لزيادة الحث ، فالمفهوم منه هو انتفاء الرجحان أو وجوب التزويج كما استظهر ذلك بعضهم من الأمر ، وأين هذا من أصل مشروعية التزويج ، ويعضد ذلك أن الخلق المرضي ليس شرطاً في صحة الزواج ، وحمل الخلق على الدين يدفعه ما صرح في عدة روايات أخر من هذه الطائفة حيث فسر بالعفة ، ومن ثمّ فقد يستظهر من الدين في الرواية ليس أصل الإيمان فحسب ، بل الالتزام العملي من التقوى وغيرها .
ومنها : صحيحة زرارة بن أعين عن أبي عبد الله ( ع )
قال : « « تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه » » « 3 » . ومثلها معتبرة أبي بصير . وتقريب الدلالة أنه قد قيد موضوع جواز التزويج بمن هم على شكهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 28 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 28 ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 11 ح 2 .