شرح
بعده ؛ لعموم النهي ومانعية الكفر من النكاح ، ولخصوص موثق الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « كل مسلم من المسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمداً صلى الله عليه وآله نبوته وكذّبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه ( فلا تقربه ) يوم ارتدّ ويقسم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » « 1 » . وقريب منه صحيح محمد بن مسلم وصحاح أخرى . « 2 »
وهذه دالة على جملة من الأحكام منها :
منها : بينونة الزوجة عنه في الحال .
ومنها : تعتد منه عدّة الوفاة .
ومنها : أنه لا يصح النكاح به ؛ وذلك لاعتبار الشارع إياه بحكم الميت . بعد وجوب قتله وعدم صحة استتابته في ظاهر الأحكام .
وهذه الأحكام على المرتد الفطري ، من ثمّ تبين منه زوجته في الحال سواء قبل الدخول أو بعده .
وأما المرتد عن ملة وكذا المرتدة مطلقاً ، فحيث يستتابا فينتظر بهما إلى مضي العدة ، فإن تابا ، وإلا بطل النكاح ، كما هو الحكم في الكافرين الذين أسلم أحدهما ، هذا فيما إذا كان في البين دخول ، بخلاف ما لو لم يكن هناك في البين دخول فإنها تبين منه في الحال .
ثمّ إن هناك اختلافاً في العدة بين المرتد الفطري وغيره ، فظاهر الروايات المتقدمة أن العدة من الفطري عدة وفاة ، بخلاف العدة من غيره فإنها عدة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب حد المرتد ، الباب 1 ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 1 .