( مسألة 8 ) : لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت ( ع ) ولا الغالي المعتقد بألوهيتهم أو نبوتهم ، وكذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة والغالية لأنهما بحكم الكفار وإن انتحلا دين الإسلام .
( مسألة 9 ) : لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة ، وأما نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف : الجواز مع الكراهة
شرح
طلاق ؛ لانسباقها من إطلاق لفظ العدة الوارد في الكافرين الذين أسلم أحدهما ، لا سيما مع انضمام لفظ البينونة ، ووجه التعدي مما ورد في الكافرين الذين أسلم أحدهما هو ظهور تلك الروايات في مانعية الكفر عن صحة العقد واستقراره بقاءً كالابتداء وأن هذه المانعية في الكفر مرعي تأثيرها بمقدار العدة .
ثمّ إن الحكم المتقدم في المرتد الفطري مبني على عدم قبول توبته ، وأما من بنى على قبول توبته ، فهل تبين منه زوجته دفعة أو تتوقف البينونة على عدم القربة ؟ فيه إشكال ، بلحاظ إطلاق النصوص الواردة فيه ، إلا على تقدير استظهار نفي استتابته لا نفي توبته ، مع أن صحيح محمد بن مسلم « 1 » قد ورد فيه نفي التوبة .
ثمّ إنه قد يثار هاهنا وفي المسائل السابقة أيضاً فيما إذا أسلم أحد الكافرين أن البينونة يراعى فيها انقضاء العدة فيما كان للمرأة عدة طلاق ، لا فيمن لا عدة لها كالصغيرة واليائسة ، فإنه لا يشملها العموم الوارد في الروايات : ( ينتظر بها انقضاء العدة ) .
هامش
( 1 ) أبواب موانع الإرث : ب 6 ح 5 ، أبواب حد المرتد : ب 1 ح 2 .