( مسألة 4 ) : إذا أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول ، سواء كان كتابياً أو وثنيّاً ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده ، وإذا أسلم
شرح
بمعتبرة السكوني المتقدمة على ما حملها عليه صاحب الحدائق ، وتتمة الكلام سيأتي في بحث الارتداد .
المقام الثاني : صحة نكاح أهل الكفر فيما بينهم
مع اختلاف مللهم ونحلهم ، سواء اتفق في الملّة أو اختلف ، أما مع اتفاقهما في الملّة والنحلة فلعموم قوله ( ص ) : « لكل قوم نكاح » ، كما في صحيحة أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : نهى رسول الله ( ص ) أن يقال للأمة : يا بنت كذا وكذا . وقال : لكل قوم نكاح » « 1 » . وكذا يدل عليه الروايات المتقدمة بجملتها من التعبير المتكرر الوارد فيها : « « هما على نكاحهما » » وصريح كلام الشيخ في المبسوط ، بل الأكثر ، بل ربما يقال المشهور عموم صحة النكاح ولو اختلفت الملّة والنحلة ، مع أنّه قد يستشكل بأن بعض تلك الملل والنحل لا تسوّغ النكاح من غيرهم ، وظاهر قوله ( ص ) : « « لكل قوم نكاح » » أنه بحسب ما تبنّوه من ماهية وشرائط وعقد فيما بينهم ، ومن ثمَّ قد يشكل في البناء على الصحة في الزواج المدني المتعارف في الحياة العصرية المدنية الراهنة في الغرب والشرق . لكن يمكن أن يوجّه بأن المراد من ( كل قوم ) ليس مقيداً بالنحلة والملّة ، بل المراد ما يُتبانى عليه في أعراف الجماعات ، ولو الذين صبوا عن مللهم ونحلهم كجملة من العلمانيين في العصر الحديث ، بخلاف ما إذا كانت صورة الزواج لا يقرها عرف من الأعراف ، كما فيما يشذ به بعض صور الزيجات في العصر الحديث .هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ، ص 472 . أبواب الزيادات في فقه النكاح .