شرح
حيث قال ( ع ) : « إن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، فقال علي ( ع ) : أتسلم ؟ قال : لا ، ففرق بينهما . ثمّ قال : إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من خطاب » « 1 » .
والرواية ظاهرة بقوة على مسلك المتأخرين بعد حمل موردها على الدخول ، وأنّه يمنع منها حتى يتبين أنه يسلم أم لا إلى انقضاء العدّة .
وإن فترة العدّة هي توسعة لمدة تقارن إسلام الزوجين ، كما يشعر بذلك التعبير ب - « ينتظر » الدال على حال الترقب والاستكشاف ؛ ليتبين حال الواقع الذي مرّ في صحيحة منصور بن حازم .
الرواية التاسعة : في صحيحة رومي بن زرارة ،
قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دناً من خمر وثلاثين خنزيراً ، ثمّ أسلم ولكن دخل بها . . . قال : . . . هما على نكاحهما الأول » « 2 » . وأما المهر فمقتضى القاعدة ثبوته إذا كان الفسخ بعد الدخول ، وسقوطه إذا كان قبل الدخول ، لكن قد مرّ في معتبرة السكوني ثبوت نصف المهر لها بخلاف ما في صحيحة عبد الرحمن بن حجاج ، وقد جمع بينهما صاحب الحدائق بحمل معتبرة السكوني على كون سبب البينونة والفسخ من الزوج ؛ لأنه ( ع ) خيّره في أن يسلم فأبى ، بخلاف مورد صحيحة ابن الحجاج ، لكن مقتضى القاعدة لا يدور مدار التسبيب في الفسخ ، بل يدور مدار الموجب للمهر ، إما العقد أو الدخول . نعم قد فصل في الكلمات بين إسلام الزوج وإسلام الزوجة ، باعتبار أنّ الفسخ إن أتى من إسلام الزوج عُدّ بمنزلة الطلاق من قبله ، ويمكن أن يؤيّدهامش
( 1 ) نفس الباب : ح 2 . التهذيب : ج 7 ، ص 301 .
( 2 ) نفس الباب ح 9 .