شرح
الحال ، ولك أن تقول إن ما دل على هذه المقاربة هو بنفسه دال على أن صيغة عقد النكاح مرعيّة بحسب الظاهر إلى أن يتبين إسلامه من عدم إسلامه ويكون إسلامه ، في ظرف العدّة من قبيل الشرط المتأخر ، ويكون ظرف العدّة تحديد المعية وتوسعة لمدة اقتران إسلامهما ، ويعضده سببية الكفر بذاته للبينونة كما دلت عليه العمومات ، وكذا ما في صحيح منصور بن حازم من العبير ب - « ينتظر بذلك انقضاء عدتها » « 1 » . بتقريب أن المشار إليه هو كفر أحد الزوجين في مقابل إسلام الآخر ، وإن في هذا الحال ينتظر به كموجب للفرقة بانقضاء العدّة ، نعم مقتضى ظاهر جملة من الروايات حيث رتبت البينونة على انقضاء العدّة هو كون الفسخ بعد انقضاء العدّة ، لا سيما التعبير في معتبرة محمد بن مسلم في قوله ( ع ) : « وأما المشركون فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة » « 2 » .
الرواية الثامنة : ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) :
في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) لزوجها : أسلم فأبى زوجها أن يسلم ، فقضى لها عليه نصف الصداق وقال : لم يزدها الإسلام إلّا عزاً » « 3 » . وهي دالة على إنّ المقارنة في إسلام الزوجين موجب لبقائهما على النكاح ، وإن هذه المقارنة لا يشترط فيها المعية الزمانية بالدقة ، بل يكفي فيها التقارن العرفي ولو مع الفاصل اليسير ، وهذا قبل الدخول . نعم قد روى الشيخ معتبرة السكوني في موضع آخر من التهذيب بصورة مغايرة لما في الكافيهامش
( 1 ) الكافي ، الكليني : ج 5 ، ص 430 . التهذيب : ج 7 ، ص 301 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب حدّ المرتد : 9 ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق ، أبواب حدّ المرتد : 9 ح 7 .