تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
هذا مضافاً إلى قوة صحيح ابن أبي عمير سنداً ، وكذا ما دل على عدم صحة النكاح بالعموم معتضداً أيضاً بآية نفي السبيل ، فيقوى التحديد بانقضاء العدّة في صورة الدخول ، خلافاً للشيخ في التهذيبين والنهاية ، حيث ذهب إلى بقاء نكاح الذمي إذا أسلمت زوجته مطلقاً ، ففصل بين الذمي والحربي ، لكنه وافق المشهور في المبسوط والخلاف ، ثمّ إن في معتبرة محمد بن مسلم إنّه ليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى دار الكفر وكذلك رواية جميل بن دراج ومضمرة يونس الآتية .

الرواية السابعة : وهي مضمرة يونس قال :

الذمي تكون عنده المرأة الذمية فتسلم امرأته ، قال : هي امرأته يكون عندها بالنهار ويكون عندها بالليل ، قال : فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار » « 1 » . وهذا المضمون يمكن العمل به بضميمة التفصيل المتحصّل من الروايات السابقة ، بأن يمنع الزوج من إخراجها إلى دار الكفر في فترة العدّة كما يمنع من مقاربتها ، وقد حمل وجمع غير واحد بين ما ورد في صحيح عبد الله بن سنان من قوله ( ع ) : « فرق بينهما » وبقية الروايات ، بأن المراد منع الزوج من مقاربتها حتى يتبين أمر إسلامه بانقضاء العدّة ، وهذا وجيه بعد تحريم وطي الكافر المؤمنة كما في قوله :وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا. ثمّ إنه يبقى الكلام فيما ذهب إليه أكثر متأخري المتأخرين بدءاً من الشهيد الثاني ، من أنّه إذا لم يسلم الزوج الآخر في فترة العدة مع إسلام أحدهما حتى انقضت العدّة يتبين بطلان النكاح من حين إسلام أحد الزوجين ، وهذا الحكم يقوّي منع المقاربة في مدّة العدة بالتردد في انقضاء العلقة الزوجية ، وإن بني في الظاهر على المراعاة حتى انقضاء العدّة ؛ ليتبين
هامش
( 1 ) نفس الباب : ح 8 .