شرح
لا سيما وأن صحيحة عبد الله بن سنان أقوى سنداً ، أما ذيلهما فمقيد بلحوق المرأة المشركة بزوجها الذي أسلم قبل انقضاء العدة أو بكونها كتابية .
الرواية الخامسة : صحيحة ابن أبي نصر ،
قال : سألت الرضا ( ع ) عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم فهل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له . قلت : إن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : لا ، بتزويج جديد » « 1 » . وهذه الصحيحة دالة بالخصوص على البطلان إذا أسلمت زوجة الكتابي ، فتكون النسبة بينها وبين روايتي محمد بن مسلم وجميل بن دراج هو التباين ، وحيث إن صحيحة ابن أبي نصر مخصَّصة بما دلَّ على بقاء النكاح ما لم تنقضي العدّة في صورة الدخول فيما لو أسلمت زوجة المشرك ، فإنها تدلّ بالأولوية على الحكم بالنكاح في إسلام زوجة الكتابي المدخول بها ، بل قد تقرر الدلالة بأن يحمل الإطلاق الوارد في رواية جميل الناص على إرداف اليهودي والنصراني والمجوسي على ما في صحيحة منصور بن حازم بالتحديد بانقضاء العدَّة بقرينة وحدة السياق .الرواية السادسة : روايتي محمد بن مسلم وجميل مخصَّصتان أيضاً
بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) : « « في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال : قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدة عليها منه » « 2 » .هامش
( 1 ) الباب السابق : 5 ح 5 .
( 2 ) الباب السابق : 9 ح 6 .