تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وهذه الصحيحة منطبقة على فتوى المشهور تماماً ، ومقيدة لبقاء من أسلم على المجوسية بالعدّة ، كما أنّها مقيدة لبقاء من أسلمت أيضاً على المجوسي بالعدة ، والعدة إنما هي في فرض الدخول . كما أن مفاد هذه الصحيحة على كل من نسختي الكافي والتهذيب دالة على افتراق حكم المجوسية عن الكتابية لمن أسلم كما هو مسلك المشهور ، كما أن هذا التفصيل منطبق على المختار من التفصيل بين الكتابية والمجوسية في النكاح الدائم ابتداءً .

الرواية الرابعة : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ،

قال : « إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرق بينهما ، قال : وسألته عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثمّ لحقت بعد ذلك به ، أيمسكها بالنكاح الأول ، أو تنقطع عصمتها ؟ قال : بل يمسكها وهي امرأته » « 1 » . وصدر الصحيحة دال على عموم ببينونة المرأة عن زوجها بانقضاء العدة ، وأما في الكتابي فهي تعارض رواية جميل بن دراج ومحمد بن مسلم ، وهما خاصتين في أهل الكتاب من دون التقييد بإسلامه قبل انقضاء العدة . نعم يبقى لهذا العموم أيضاً ما إذا أسلمت الزوجة من دون دخول ، فإنها تبين من ساعتها ؛ لأن ما قيّد في الروايات السابقة بانقضاء العدة إنما هو في مورد الدخول ، ولو لم نقدّم ما ورد في الكتابي الذي أسلمت زوجته بلحاظ خصوصيته على عموم صحيحة عبد الله بن سنان وبُني على استحكام التعارض ، فلا محالة لا يكون حكم الكتابي أشد من حكم غير الكتابي ،
هامش
( 1 ) نفس الباب : ح 4 . والكافي ، الكليني : ج 5 ، ص 435 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 306 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى