شرح
الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » ، بضميمة أن مقتضى طبيعة النكاح تملك الزوج لمنافع الزوجة ، وتسلّطه عليها ، وكما هو مفاد قوله تعالى :الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ« 2 » . كما أنه في صورة إسلام زوج الكتابية يكون بقاء النكاح على القاعدة بعد صحة نكاح المسلم بالكتابية ابتداءً . نعم على المشهور - حيث لم يصححوا نكاح الدائم بها - فإن بقاء النكاح لا بدّ له من دليل خاص .
وأما الروايات الواردة :
الرواية الأولى : ما في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع )
قال : « إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنه يأتيها بالنهار ، وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم ، فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة ، فإن أسلمت ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدة ، فقد بانت منه ، ولا سبيل له عليها ، وكذلك جميع من لا ذمة له » « 3 » . والرواية فيها إرسال خفيف ، حيث يرويها إبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم ، والمراد من بعض أصحابه هو من الذين يروي عنهم من مشايخه في الرواية كما يفيده هذا التعبير ( أصحابه ) ، لا سيما وأن طريق الرواية في الاستبصار هو إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم ، فتكون الرواية معتبرة حينئذ . والرواية في كلا شقيها منطبقةهامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) النساء : 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 9 ح 5 .