تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
حرمة الوثنية والشرك ، مع أن العقوبة المذكورة في الحديث ظاهرها من أجل حرمة الدين السابق . وأما قوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، فمضافاً إلى ما قيل إن مورد نزولها المرتد عن الإسلام ، أنه روى في مختصر بصائر الدرجات عن يونس بن ضبيان في حديث قال : « كيف يقرءون هذه الآية :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً، فقلت : هكذا يقرءونها ، فقال : ليس هكذا أنزلت إنما أنزلت ( ومن يبتغي غير التسليم ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) » » « 1 » . وفي حديث في الإمام القائم عج قال المفضل : « يا مولاي ، في تأويل قوله تعالى :لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَقال ( ع ) : هو قوله تعالى :وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِفوالله يا مفضل ، ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ، ويكون الدين كلّه واحد كما قال جل ذكره :إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُوقال تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» « 2 » ، ظاهرها أن تأويل الآية وحكمها عند ظهور الحجة ( ع ) ، نظير قوله تعالى :وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِويعضده الحصر في الآية بالإسلام وعدم إقرار الحرام على ما عداه ، مع أن آية الجزية ظاهرها إقرار أهل الكتاب على دينهم في الجملة . ويعضده رواية يونس بن ضبيان ، وما ورد في خطبة الغدير
هامش
( 1 ) مختصر : بصائر الدرجات : ص 267 ، ح 261 ، بما جاء في التسليم ، الطبعة الجديدة ، وص 93 الطبعة القديمة . ( 2 ) مختصر : بصائر الدرجات : ص 436 ، ح 512 ط جديدة ، ص 180 ط قديمة .