شرح
الخارجية من آية الجزية ، لا سيما وأن آية الجزية من سورة البراءة المتأخرة نزولًا عن سورة البقرة .
وأما ذهاب المشهور إلى ذلك فلم نقف عليه عند الصدوق والمفيد والسيد المرتضى ، وإنما هو في عبارة الشيخ في الخلاف والمبسوط ، ومستدلًاّ عليه بالآية والرواية النبوية وليس من نص خاص وارد في المقام ، وتبعه على ذلك الاستدلال من تأخر عنه ، مع أن الشيخ في المبسوط « 1 » اعترف أن ظاهر المذهب يقتضي أنه يجوز أن يقرّ عليه لأن الكفر عندنا كالملّة الواحدة ، ثمّ ذكر عدم القبول بلفظ « قيل » إلّا أنه قواه وذكر أن القبول هو ظاهر المذهب في جملة من صور الانتقال إلى بعض المذاهب . « 2 »
وأما العامة ،
فعدم القبول هو مذهب الشافعي كما حكاه في الخلاف عنه بخلاف مالك وأبي حنيفة .هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 57 ، طبعة قديمة .
( 2 ) كتاب الأم للشافعي : ج 1 ص 263 ، كتاب المجموع للنووي : ج 16 ص 314 .