سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 302
( مسألة 3 ) : العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم يرتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معاً دفعة أُقرا على نكاحهما الأول ولم يحتج إلى عقد جديد على طبق مذهبنا ، بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضاً في بعض الصور الآتية . نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستدامة كنكاح المحرمات عيناً أو جمعاً ، جرى عليه بعد الإسلام حكم الإسلام . ( 1 ) ( 1 ) التحقيق : حكم العقد الواقع بين الكفار المشهور عند الأصحاب أن الزوجة إذا أسلمت قبل الدخول ولم يُسلم الزوج وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدّة ، سواء كان الزوج كتابياً أو مجوسيّاً أو مشركاً وثنيّاً أو غيره ، خلافاً لما عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار ، حيث ذهب إلى أنه لو كان الرجل ذميّ فإنه يملك عقدها غير أنه لا يمكنه الدخول عليها ليلًا ولا الخلوة بها ولا إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب . لكنّه في المبسوط اختار قول المشهور وحكى هذا القول عن بعض أصحابنا ، وإذا أسلم الزوج وهي كتابيّة فهي على نكاحها الأول ، وألحق الشيخ عدا المشهور المجوسية بالكتابية كما حكاه صاحب الجواهر ، والظاهر أنه عن التهذيبين أو لإطلاق تعبيره في الذميّة .