شرح
الوجه الثاني : عموم قوله ( ص ) : « من بدل دينه فاقتلوه » ،
وقد مرّ أن مصدر الرواية في طرقنا هو الدعائم وعوالي اللئالئ . فالطريق كما ترى ، وإن رويت عند العامة في مصادر متعددة ، هذا مضافاً إلى أن ظاهر الحديث في ارتداد المسلم .الوجه الثالث : إنه مقتضى النسخ عدم قبول المنسوخ ،
والقدر المتيقن من عدم القبول من يدخل فيه بعد النسخ ، كما أن القدر المتيقن من القبول في آية الجزية هو من دخل قبل النسخ ، وهذا التقريب هو تقريب آخر للآية في الوجه الأول . ولكن مقتضاه عدم قبول اليهود قبل البعثة أيضاً ؛ لأن اليهودية نسخت بالمسيحية .الوجه الرابع : إنه يقر على أن الذي يبدل دينه بعد البعثة يقر على نفسه بالارتداد عن دينه ،
والارتداد والمرتد عن دينه معترف ببطلان دينه . أقول : ويظهر من المحقق الأردبيلي في مجمع البرهان « 1 » أن من اعتنق ديناً يقبل ويقر عليه مع الجزية مع صيرورة المنتقل من أهل ذلك الدين ، فيدخل تحت أدلته ، وهو وإن ذكر هذا الكلام في من كان من أهل الكتاب على دين ، ثمّ انتقل إلى دين آخر من أهل الكتاب ، إلّا أن مقتضى كلامه أن إطلاق الحكم فيفَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمخصص بقوله تعالى :حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَبضميمة أنه لم يثبت أن آية الجزية قد لوحظت بنحو القضية الخارجية ، فتنقيح الحال يدور مدار آية الجزية ، أنها هل لوحظت على نحو القضية الحقيقية أو على نحو القضية الخارجية ؟ ويمكن استظهار ( إنما ) بنحو القضية الخارجية بعدة من القرائن . وكذلك كونها قضية حقيقية ، هذا معهامش
( 1 ) مجمع البرهان : ج 7 ص 523 .