تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
في أهل الكتاب بعد مبعثه ( ص ) لنسبة التذكرة ذلك إلى علمائنا ، وهو يؤذن بالإجماع . « 1 » وقال في الشرائع في لواحق عقد الذمة والهدنة : « الأولى : كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل ، أما لو انتقل إلى دين يقر أهله كاليهودي ينتقل إلى النصرانية أو المجوسية قيل يقبل ؛ لأن الكفر ملة واحدة ، وقيل : لا ، لقوله تعالىوَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُوإن عاد إلى دينه قيل : يقبل . وقيل : لا ، وهو أشبه » « 2 » . وقال في متشابه القرآن : عند قوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ: « دال على أن الذمي إذا انتقل من دينه إلى دين ذمي آخر يقر أهله عليه ؛ لأن الكفر ملة واحدة بدلالة التوارث » وقال الشيخ في الخلاف : « إذا انتقل الذمي من دينه إلى دين يقر أهله عليه مثل يهودي صار نصرانياً » إلى أن قال : « وقيل لا يقر لقوله ( ع ) : « مَن بدل دينه فاقتلوه » » وقوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ» ، ثمّ استدل على صحة إقراره على ذلك بأن الكفر كالملة الواحدة بدلالة أنه يرث بعضهم من بعض وإن اختلفوا . وقال في المنتهى : « مسألة : ويؤخذ الجزية ممن دخل في دينهم ، أي اليهود والنصارى والمجوس من الكفار إن كانوا قد دخلوا فيه قبل النسخ والتبديل ومن نسله وذراريه ويقرون بالجزية ، ولو ولدوا » إلى أن قال : « وإن دخل في دينهم بعد النسخ لم يقبل منهم إلّا الإسلام ولا يؤخذ منهم الجزية ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال الشافعي ، وقال المزني يقر على دينه ويقبل منه
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 7 ص 218 - 231 . ( 2 ) الشرائع ، كتاب الجهاد .