تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
فإن الصغير إذا بلغ وقال إنني على دين أبي وأبذل الجزية أقر عليه ؛ لأنه تبع أباه في الدين ، وأما الكبير فإن أراد أن يقيم على دين أبيه ويبذل الجزية لم يقبل منه ؛ لأن له حكم نفسه ، ودخوله في الدين بعد النسخ لا يصح » « 1 » . وقال في القواعد : « ومن انتقل إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي لم يقبل منه ولم تثبت لأولادهم حرمة ولم يقروا عليه ، وإن كان قبله وقبل التبديل قبل وأقر أولاده عليه وثبت لهم حرمة أهل الكتاب ، وهل اليهود بعد مبعث عيسى ( ع ) كهو بعد مبعث النبي ( ص ) ؟ إشكال » » وقال الفخر في شرح ذلك : « ينشأ من أنه دخل في دين منسوخ بعد نسخه فلا يقره ؛ ولأن الأصل بقاء الحكم الذي كان عليه ؛ ولأنه خرج من دين يعتقد بطلانه ودخل في دين كان يعتقد بطلانه والاعتقادان مطابقان لما في نفس الأمر الآن ، ومن عموم النص بإقرار اليهود والنصارى على دينهم ، خرج ما إذا انتقل بعد مبعث النبي ( ص ) فيبقى الباقي على الأصل . والتحقيق : إن هذا مبني على أن الكفر ملة واحدة أم ملل مختلفة ، فعلى الأول يقر وعلى الثاني لا يقر ، وهو الحق عندي ؛ لقوله تعالىوَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ» . « 2 » واستظهر في كشف اللثام من عبارة الإيضاح الخلاف في الانتقال بعد مبعث النبي ( ص ) ولكن هذا الاستظهار في غير محله . ثمّ رد الخلاف كاشف اللثام ، بأن الظاهر الوفاق في عدم قبول من دخل
هامش
( 1 ) المبسوط : ح 1 ص 582 . ( 2 ) الإيضاح : ج 3 ص 97 .