شرح
خانوا شعبهم وأمتهم ، فكانوا لا يتعاملون مع السامرة .
ولكن في إنجيل يوحنا أن السامريين جلّهم تبعوا وآمنوا بالنبي عيسى ( ع ) وآمن به كثير من السامريين من أهل تلك البلدة « 1 » ، وعلى أي تقدير فهم فرقة من النصارى واليهود .
حكم من بدل دينه من غير المسلمين بعد بعثة النبي ( ص )
[ كلمات الفقهاء ]
قال في الجواهر : « الظاهر عدم إلحاق حكم اليهود والنصارى لمن تهود أو تنصر بعد النسخ ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه » . ولعل بني تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار ممن انتقل في الجاهلية إلى النصرانية كما صرح به بعض أصحابنا ، بل قال أيضاً : « وانتقل أيضاً من العرب إلى ذلك قبيلتان أخريان وهم تنوخ وبهرى » ، ثمّ ذكر بعد ذلك ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) : أنه قال : « لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة ولأسبين الذرية ، فإني أنا كتبت الكتاب بين النبي ( ص ) وبينهم على أن لا يُنصروا أبنائهم ، فليس لهم ذمة ولأنهم قد صبغوا أولادهم ونصروهم » « 2 » ورواه في المنتهى ، وأرسل الصدوق عن الرضا ( ع ) : « إن بني تغلب أنفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم ، فخشي عمر أن يلحقوا بالروم ، فصالحهم على أن يصرف ذلك عن رؤوسهم ويضاعف عليهم الصدقة ، فعليهم ما صولحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحق » « 3 » « 4 » ، وفي المبسوطهامش
( 1 ) الملل والنحل ، للشهرستاني : ج 1 ص 199 - 200 .
( 2 ) كنز العمال : ح 2 ص 327 ح 6624 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب جهاد العدو : ب 68 ح 6 .
( 4 ) انظر الجواهر : ج 21 ص 332 .