تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
عقد فصل في تبديل أهل الذمة دينهم قال : « من كان مقيماً على دين ببذل الجزية ، فدخل في غير دينه وانتقل إليه لم يخل إما أن ينتقل إلى دين يقر أهله عليه ببذل الجزية أو دين لا يقر عليه أهله » ، ثمّ ذكر : « أن ظاهر المذهب في الصورة الأولى يقتضي أنه يجوز أن يقر عليه ؛ لأن الكفر عندنا كالملّة الواحدة ، ولو قيل إنه لا يقر عليه لقوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ« 1 » ولقوله ( ص ) : « من بدل دينه فاقتلوه » « 2 » وذلك عام إلّا من أخرجه الدليل كان قوياً » ، إلى أن قال : « وأما إذا انتقل إلى دين لا يقر عليه كالوثنية فإنه لا يقر عليه » « 3 » وكان قد ذكر الشيخ في كل من الصورتين أنه لو رجع إلى ما خرج منه أقر عليه قولًا واحداً . واحتمل الشيخ أيضاً أنه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو يقتل للآية والخبر . وقال الشيخ في المبسوط في كتاب الجزية أيضاً في الفصل الأول : « وأما من كان من عبدة الأوثان ، فدخل في دينهم فلا يخلو أن يدخل في دينهم قبل نسخ شرعهم أو بعده ، فإن كان قبل نسخ شرعهم أقروا عليه وإن كان بعد نسخ شرعهم لم يقروا عليه ؛ لقوله ( ع ) : مَن بدل دينه فاقتلوه ، وهذا عام إلا من خصه الدليل » . وقال أيضاً : « فإن دخل عابد وثن في دين أهل الكتاب قبل النسخ وله ابنان صغير وكبير ، فأقاما على عبادة الأوثان ، ثمّ جاء الإسلام ونسخ كتابهم ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 85 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 205 ، ج 9 ص 71 . انظر عوالي اللئالئ : ج 2 ص 239 . دعائم الإسلام عن مستدرك الوسائل ، المحدث النوري أبواب المرتد : ب 1 ح 2 . ( 3 ) المبسوط : ح 1 ص 606 .