شرح
بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ« 1 » وعنوان الذين أوتوا الكتاب هو بعينه قد ورد في حلّ المحصنات منهم .
فوقع الكلام في أن موضوع الحكم في النكاح والجزية هو هذا العنوان مع إرادة المعنى الكلي منه ، أو أن المراد هو المعنى الخاص لليهود والنصارى ، ويستشهد لعموم العنوان بعموم عنوان الكتاب المستعمل في الآيات في موارد أخرى والذي أنزل على جملة من الأنبياء ، كما استشهد بذلك أيضاً برواية أبي يحيى الواسطي المتقدمة ، وكذلك موثق سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « بعث النبي ( ص ) خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى النبي ( ص ) : إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت فيهم عهداً ، فكتب إليه رسول الله ( ص ) : إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم أهل كتاب » « 2 » .
وفي موثق زرارة قال : « سألته عن المجوس ما حدّهم ؟ قال : هم من أهل الكتاب ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات » « 3 » .
وفي رواية أبي بصير « 4 » تعليل إعطاء الدية للمجوس بأن لهم كتاباً يقال له ( جاماس ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات النفس : ب 13 ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات النفس : ب 13 ح 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ديات النفس : ب 14 ح 4 .