شرح
الدائم بالمجوسية وإن جاز المنقطع عند جملة منهم وكذلك الوطي باليمين . وهذا هو المحصل من الروايات الواردة سابقاً . فالتمسك بتقريب العموم في الآية محل تأمل واسع .
وقد يقال : إن موثق زرارة وسماعة السابقتين دلتا على أن المجوس من أهل الكتاب وكذلك التعليل في رواية يحيى الواسطي ، فإن لم يُبنَ على عموم عنوان الذين أوتوا الكتاب فلا مجال لرفع اليد عن كون المجوس خاصة من أهل الكتاب دون بقية الملل والنحل المنتسبة للأنبياء ، بل قد يستدل بالتلازم بين جواز أخذ الجزية منهم ومناكحتهم ، بما في معتبرة حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين - في حديث - فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلّا الجزية أو القتل ، وما لهم فيء وذراريهم سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناكحتهم » « 1 » .
وأما [ حكم ] الصابئة :
[ كلمات الفقهاء ]
فقال الشيخ المفيد في المقنعة : « لو خلينا والقياس لكانت المانويّة والمرزدقية والديصانية عندي بالمجوسية أولى من الصابئين ؛ لأنهم يذهبون في أصولهم مذاهب تقارب المجوسية » . وقال أيضاً : « فأما الصابئون فمنفردون بمذاهبهم ممن عددناه ؛ لأن جمهورهم يوحد الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولى في القدم ، صنع منها العالم فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون الفلك وما فيه الحياة والموت وأنه المدبر لما في هذا العالم والدال عليه ، وعظموا الكواكبهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب جهاد العدو : ب 5 ، ح 2 .