( مسألة 2 ) : الأقوى أن المجوسية بحكم اليهودية والنصرانية وأما الصابئة ففيها إشكال ؛ حيث إنه لم يتحقق إلى الآن عندنا حقيقة دينهم ، فإن تحقق أنهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم . ( 1 )
شرح
الثانية ، إلّا أنه على ذلك لا تبقى للآية دلالة واضحة على تحريم النكاح بالكتابية ابتداءً بتوسط الدلالة الالتزامية ؛ لكون اندراج الكتابية في الدلالة المطابقية ممنوعاً ولو في الصورة الأولى .
وعلى ذلك فلا بد من ترجيح ما دل على الجواز وحمل ما دل على منسوخية آية المائدة على الكراهة ، كما أنه قد تقدم أنه على الجواز الأقوى كون حكمها حكم التزويج بالأمة ، لا تزيد على اثنين ، فيشترط عدم الطول وخوف العنت كما في الأمة ، سواء بُني على الحرمة مع انتفاء الشرطين أو الكراهة كما هو الأقوى .
ثمّ إنه مما مرّ من تنزيل الكتابية بمنزلة الإماء وأنهن مماليك للإمام ، يظهر جواز المتعة بهن وأنه من دون تحديد بعدد ، كما أنه يظهر شدّة الكراهة في الدائم ، وتشتدّ إذا أراد أن يبني بها كأم ولد له للاستيلاد ، كما أنها تزداد شدّة إذا كانت حربية ، ومن ذلك يتبيّن حرمة نكاح المسلمة والمؤمنة من الكافر مطلقاً ، نعم مع كل ذلك لا يترك الاحتياط في النكاح الدائم بالكتابية .