شرح
الخلاف دعوى عدم الخلاف في الحرمة « 1 » . وعن الشيخ في النهاية تحريم نكاحهن دائماً وكراهة المنقطع واليمين . وعن ابن البراج عدم جواز نكاحهن مطلقاً واختار في الشرائع التفصيل ، فقال بالحرمة في الدائم ، والجواز في المنقطع وملك اليمين وكذا عن مختصره ، وظاهر الشهيد الثاني المنع أيضاً .
وأما الروايات الواردة فيها :
الرواية الأولى : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية ، فقال : لا ، ولكن إذا كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها » « 2 » . أقول : بناءً على حرمة وطي الأمة المشركة بالملك لعموم قوله تعالى :وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّتكون الصحيحة مخصصة للعموم ، وفيها إيماء إلى إلحاق المجوس بأهل الكتاب . الرواية الثانية : صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري قال : « سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية والنصرانية ، قال : لا أرى بذلك بأساً ، قال : قلت : والمجوسية ؟ قال : أما المجوسية فلا » « 3 » لكن في مصحح محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) ، قال : « سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا بأس ، فقلت : فمجوسية ، فقال : لا بأس به » « 4 » يعني متعةً . الرواية الثالثة : وهي محسّنة منصور الصيقلي عن أبي عبد الله ( ع ) :هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ، ص 313 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 6 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 13 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 13 ح 4 .