تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وفي مصحح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « سألته عن نصارى العرب أنأكل ذبائحهم ؟ فقال : كان علي بن الحسين ( ع ) ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم » « 1 » ، بناءً على الأخذ بإطلاقها لمن كان نصرانياً منهم قبل الإسلام . وعن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر ( ع ) عن آبائه قال : « قال علي ( ع ) : لا يجوز للمسلم التزوج بالأمة اليهودية ولا النصرانية ؛ لأن الله تعالى قال :مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ، وقال : كره رسول الله ( ص ) التزوج بها ؛ لئلا يسترق ولده اليهودي أو النصراني » « 2 » . أقول : أما بالنسبة للآيات ، فمقتضى الجمع بين الروايات الناظرة إلى مفاد الآيات وإن كان تغليب ناسخية آية الممتحنة على آية المائدة بعد ما تقدم من مجموع القرائن ، إلّا أنه يبقى في ناسخية قوله تعالى :وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِلآية المائدة إشكال . وهو أن هذا العموم مخصص بغير الكتابية ؛ لأن الإمساك كما مرّ هو الإبقاء ، وإن كان يدل على الابتداء أيضاً باللازم أو بالإطلاق ، إلّا أنه في مورد الكتابية قد وردت روايات مخصّصة تسالم عليها الأصحاب نصاً ورواية ، دالة على أن من أسلم ولم تسلم زوجته النصرانية أو اليهودية فهي باقية على عصمته ، وعلى ذلك فلا تقوى آية الممتحنة على نسخ آية المائدة ، وإن كان الإبقاء على الكتابية حين نزول آية الممتحنة له فردان ، أحدهما من كان تزويجه بالكتابية قبل إسلامه ثمّ يسلم ، والثاني من كان إسلامه بعد تزويجه بالكتابية ، والروايات المشار إليها الآتية تخصص الآية في الصورة الأولى دون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالكفر : ب 1 ، ح 2 . ( 2 ) البحار : ج 13 ص 380 ، : بنكاح المشركين والكفار .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 273 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى