شرح
حمل مصحح أبي مريم وصحيح عبد الله بن الصلت على استقلال الأب في الجارية البكر من دون أن ينافي دلالتها استقلالها ، وأن للأب أن ينقض النكاح ، ففي الجارية البكر يستقل كلّ منهما ، وللأب أن ينقض ، وعليه يحمل صحيح ابن أبي يعفور أي أن « لا تنكح الأبكار إلّا بإذن آبائهن » » يحمل على شرطية عدم الممانعة لا شرطية الإذن بنفسه ، نعم قد مرّ معتبر زرارة الصريح ذيله في شرطية إذن الأب في غير المالكة لنفسها ، حيث جاء فيها : ( وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا لولي أمرها ) « 1 » .
هذا ويمكن أن يقال : إن معنى تفصيل جملة من الروايات بين ملك المرأة لنفسها أي استقلالها في الحياة والشخصية كما دلت على ذلك صدر معتبرة زرارة أن الرشد في النكاح هو بهذا المعنى ، وأن التي لا تملك أمرها ولا تستقل في الشخصية هي غير الرشيدة في باب النكاح ، نظراً لخطورة باب النكاح عن بقية الأبواب .
وفي صحيح صفوان : « « استشار عبد الرحمن لموسى بن جعفر ( ع ) في التزويج لابن أخيه ، فقال : ألا يكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها نصيباً ؟ ، قال واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر في تزويج ابنته على ابن جعفر ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها فإن لها في نفسها حظاً » « 2 » وظاهره شرطية إذن البكر وعدم استقلال الأب ، ويمكن حملها على البكر الكبيرة أي المرأة ، كما أن التعبير ( ويكون برضاها ) بدل التعبير ب - ( لا بدّ من رضاها ) مشعر بندبية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 9 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 9 ح 2 .