شرح
وكيلًا فيزوجها من غير علمهم ، قال : « لا يكون ذا » « 1 » وظاهر الجواب مشعر بالصحة ، حيث أنه لم ينف صحته ، وإنما نفى وقوعه بحسب العرف أو إرشاد إلى عدم إيقاعه للفتنة ، فلا تعارض الروايات الواردة في صحة التمتع بالبكر من دون علم أهلها .
ثمّ إن بين صحيحة منصور بن حازم ونحوها من الروايات الآتية وبين روايات استقلال الأب معارضة صريحة . وما يقال : من أن وجه الجمع بينهما باستقلال كلّ منهما وتسلّط الأب على نقض نكاح البكر لو استقلت كما هو مفاد الطائفة الرابعة ليس وجه جمع بين الروايات ، إذ هو طرح لمضمون صحيحة منصور بن حازم ونحوها .
والأولى تقييد إطلاقها وإطلاق الطائفة الرابعة بالتفصيل المدلول عليه في مصحح أبي مريم وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ونحوهما ، الدالة على التفصيل بين الجارية البكر التي لم تستقل في شخصيتها وتملك أمرها بالممارسة وبين المرأة البكر التي استقلت ، ففي المرأة البكر المالكة لأمرها لا استقلال للأب عليها ، بل لا بدّ من أن يستأذنها كما أن لها أن تستقل .
نعم يبقى احتمال إطلاق اللسان الرابع على حاله ، كما أنه تبقى المنافاة بين مثل مضمون مصحح أبي مريم وروايات استقلال الجارية البكر في نكاح المتعة الآتية .
ومثلها صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهن » « 2 » ، وغاية دلالتها شرطية إذن الأب ، ويمكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 3 ح 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 6 ح 5 .