تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : في الجارية يزوجها أبوها بغير رضاء منها ؟ قال : « ليس لها مع أبيها أمر ، إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة » « 1 » وموردها الجارية البكر لا الكبيرة .

الطائفة الثالثة : شرطية إذن كلّ منهما

وهي ما كان لسانها شرطية إذن كل واحد منهما ، ومقتضى مجموع مفاديهما التشريك أو استبداد كلّ منهما . منها : مصحح أبي مريم المتقدّم عنه ( ع ) ، فإن في صدرها الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلّا بإذن أبيها ، وغاية دلالتها هو شرطية إذن الأب وهو ينطبق على التشريك ، ولا يختص انطباقه على الاستقلال ، فضلًا عن الاستبداد ، بل قد يكون ذيلها شاهد على إرادة التشريك ، حيث دل على جواز استقلالها إذا كانت مالكه لأمرها في قبال الصدر . ومنها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « تُستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلّا بأمرها » « 2 » وغاية دلالتها شرطية إذن البكر ولا تختص بالاستقلال فضلًا عن الاستبداد ، لكن قد يقرب ذلك بأن لفظ ( أمرها ) دال على تقرر الولاية لها ، كما هو مقتضى مادة الأمر ، لكن الأقرب شرطية الإذن ولو تشريكاً ؛ لأنه نحو ولاية أيضاً . ومنها : رواية سعيد بن إسماعيل عن أبيه قال : سألت الرضا ( ع ) عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ولكن تجعل المرأة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 9 ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 3 ح 10 .