تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
وعن ابن الجنيد التفصيل في أهل الكتاب بين أهل الذمة وأهل الحرب ، وجوز النكاح بأهل الذمة عند الضرورة . وحكي في المختلف عن سلار وأبي الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس التفصيل بين العقد الدائم والمتعة في الكتابيات . وسوغ ابن البراج عند الضرورة العقد الدائم ، وكذلك ابن حمزة ، وذهب ابن حمزة أيضاً إلى كراهة وطي المجوسية بملك اليمين والمتعة عليها ، وعن الشيخ في النهاية جواز وطي المجوسية بالمتعة وملك اليمين ، وفي الشرائع : « لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعاً وفي تحريم الكتابية من اليهود والنصارى روايتان أشهرهما المنع في النكاح الدائم والجواز في المؤجل وملك اليمين ، وكذا حكم المجوس على أشبه الروايتين » » . وذهب في الجواهر وكثير من متأخري الأعصار إلى جواز نكاح الكتابية مطلقاً ، وحمل ما ورد من المنع على الكراهة وأنها ذات مراتب شدة وضعفاً ، بل ذهب السيد الخوئي في المنهاج إلى جواز وطي الأمة بملك اليمين مطلقاً وإن كانت مشركة . أقول : ظاهر عبارات المشهور من تحريم نكاح الكافرات إرادة الوطي بالعقد أو بملك اليمين ، بقرينة استثنائهم للمتعة وملك اليمين على الكتابية . واستدل للتحريم بالآيات الكريمة والروايات :

الآيات التي استدل بها على التحريم

منها : قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ

وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ