شرح
وفي المقنع - وهو الذي يشير إليه الشيخ في عبارة الخلاف - قال : « لا بأس بتزويج اليهودية والنصرانية . . وتزويج المجوسية محرم » . ولكنه أجاز وطي الأمة المجوسية .
ثمّ قال : « ولا يجوز لك أن تتزوج من أهل الكتاب ولا الإماء إلّا اثنتين » « 1 » وحكي نظيره عن علي بن بابويه .
وفي المختلف عن النهاية تجويز العقد على الكتابية عند الضرورة ، وأما المتعة فهي تجوز مطلقاً .
وهذا يتطابق مع ما ذهب إليه الصدوق في المقنع ، بناءً على اشتراط الضرورة في نكاح الإماء .
وعن المقنعة إطلاق تحريم نكاح الكافرة ، وعنه في باب العقد على الإماء : « وينكح بملك اليمين اليهودية والنصرانية ، ولا يجوز له ذلك بعقد صحيح ، ولا يجوز وطي المجوسية والصابئة والوثنية على حال » « 2 » ، وعن المرتضى في الانتصار : « مما انفردت به الإمامية حضر نكاح الكتابيات » » وعن ابن أبي عقيل استثناء عفائف أهل الكتاب من حرمة النكاح ، استدلالًا بآية المحصنات في المائدة ، فجوّز نكاحهن متعة وإعلاناً ، وجوّز نكاح الأربعة منهم في الإعلان وما شاء الله في المتعة .
وعن ابن أبي عقيل أيضاً في نكاح الإماء : « لا يحل تزويج أمة كتابية ولا مشركة بحال ؛ لقوله تعالى :مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ» « 3 » .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 308 .
( 2 ) المختلف : ج 7 ، ص 71 - 72 .
( 3 ) النساء : 25 .